ابن حبان

552

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قال مالك : أرى ذلك من العين 1 . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِقَطْعِ قَلَائِدِ الْأَوْتَارِ عَنْ أَعْنَاقِ الدَّوَابِّ إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْأَجْرَاسِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا 4699 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ

--> 1 قال ابن الجوزي : - فيما نقله الحافظ في " الفتح " 6 / 164 - 165 - : وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقول : أحدها أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم ، فأمروا بقطعها إعلاماً بأن الأوتار لا تردّ من أمر الله شيئاً ، وهذا قول مالك . قلت أي ابن حجر : وقع ذلك متصلاً بالحديث من كلامه في " الموطأ " وعند مسلم وأبي داود وغيرهما ، قال مالك : أرى أن ذلك من أجل العين ، يؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه " من علق تميمة فلا أتم الله له " أخرجه أبو داود أيضاً ، والتميمة ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك ، قال ابن عبد البر : إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنها ترد القدر وذلك لا يجوز اعتقاده . ثانيها : النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض ، ويُحكى ذلك عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ، وكلام أبي عُبيد يُرجحه ، فإنه قال : نهى عن ذلك ، لأن الدواب تتأذى بذلك ، ويضيق عليها نفسها ورعيها ، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت ، أو تعوقت عن السير . ثالثها : أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس ، حكاه الخطابي وعليه يدل تبويب البخاري ، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أم حبيبة أم المؤمنين مرفوعاً " لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس " ، وأخرجه النسائي من حديث أم سلمة أيضا ، والذي يظهر أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه ، فقد أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عمر المذكر بلفظ " لا تبقين قلادة من وتر ولا جرس في عنق بعير إلا قطع " .